عقدت جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية «سعادة» جلسة «جسور» الشهرية لمنسوبي الجمعية، بعنوان «المتطوع في خدمة المستفيد»، لمناقشة دور التطوع في خدمة المستفيد وتعزيز العطاء الإنساني، والتأكيد على أن التطوع قيمة تتجاوز ارتباطها بالأفراد لتصبح ممارسة راسخة في المنظمة والمجتمع.
وتناول اللقاء مفهوم التطوع باعتباره مسؤولية إنسانية ومجتمعية، تنطلق من الإحساس بالواجب والرغبة في العطاء، وتُمارس برحابة صدر واحتساب للأجر، بما يعزز حضور العمل التطوعي في حياة الأفراد ويجعله جزءًا من ثقافة المجتمع.
وأكد المدير التنفيذي للجمعية الأستاذ ماهر الداؤود الذي تولى إدارة الحوار أهمية غرس ثقافة التطوع من الأسرة، مشيرًا إلى أن بناء جيل يؤمن بالعطاء يبدأ بالتربية والممارسة، وأن التطوع حين يصبح ثقافة يتحول إلى قوة مستدامة تخدم الإنسان والمجتمع.
وشهدت الجلسة مشاركة وتفاعلًا من الموظفين والمتطوعين، من خلال استعراض تجارب ومواقف وقصص إنسانية عايشوها خلال مسيرتهم في العمل التطوعي وخدمة المستفيدين، إلى جانب مشاركة عدد من أقدم موظفي ومتطوعي الجمعية تجاربهم وتقديم توصيات ونصائح لجيل المتطوعين الجديد.
وخرج اللقاء بتوصيتين رئيسيتين شدد عليهما رئيس مجلس الإدارة الأستاذ شوقي المطرود تمثلت الأولى في التأكيد على أهمية مساهمة الجميع في استقطاب المتطوعين، باعتبار أن «سعادة» تنظر إلى الاستدامة البشرية والمجتمعية، وتراها لاتقل أهمية عن الاستدامة المالية، بما يسهم في الحفاظ على جمعية سيهات كإرث مجتمعي ممتد منذ 65 عامًا.
فيما تمثلت التوصية الثانية في إطلاق مبادرة لأفضل فكرة تخدم المستفيد، بهدف تحفيز الابتكار التطوعي وتحويل أفكار المتطوعين إلى مبادرات ذات أثر ملموس.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية إبراز نماذج وتجارب المتطوعين أمام المجتمع، وتوثيق أثرهم من خلال اللقاءات والنشرات والمواد الإعلامية، بما يسهم في تعظيم قيمة التطوع وانتقالها بين الأجيال، واستقطاب المزيد من أبناء المجتمع للمشاركة في خدمة الإنسان والمجتمع.