عقدت جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية «سعادة» ورشة عمل بعنوان «التحقق وتصميم النموذج التشغيلي المؤسسي»، ضمن مشروع تطوير نظام الإدارة والجودة (ISO 9001)، وذلك بمشاركة منسوبي الجمعية، بهدف التحقق من الواقع التشغيلي الحالي، وتحديد أولويات التطوير، وبناء تصور مشترك للنموذج التشغيلي المستهدف الذي يدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للجمعية.
وقدّم الورشة نائب رئيس مجلس الإدارة المهندس حسين آل عباس، حيث استعرض العلاقة بين الاستراتيجية والعمليات المؤسسية، مؤكدًا أن رحلة التحول المؤسسي تبدأ من مواءمة العمليات والإجراءات مع الأهداف الاستراتيجية، وأن مشروع الآيزو يمثل إحدى أدوات التطوير المؤسسي التي تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات.
وتناولت الورشة عددًا من المحاور الرئيسة، شملت مراجعة الواقع التشغيلي الحالي للجمعية، واستعراض خارطة العمليات المؤسسية، وتحليل نتائج تقييم الإدارات والاستبانة القبلية، والتي أظهرت الحاجة إلى تعزيز التكامل بين الإدارات، وتحسين تدفق البيانات، وتوضيح العمليات والمسؤوليات، وتطوير آليات التنسيق المؤسسي.
كما شهدت الورشة تنفيذ ثلاث أوراق عمل تفاعلية ركزت على الملاحظات التشغيلية وفرص التحسين، وتحليل التداخلات والأعمال المشتركة بين الإدارات والوحدات التنظيمية ، إضافة إلى تحديد أولويات التحسين والتطويرالتي ينبغي أن تشكل منطلقًا للمرحلة القادمة من مشروع الجودة.
وناقش المشاركون أبرز التحديات التشغيلية التي تواجه العمل اليومي، ومن بينها تداخل بعض المسؤوليات، وتكرار بعض الأعمال الإدارية، والحاجة إلى توثيق الإجراءات وتطوير إدارة البيانات، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة المستفيدين.
وأكد المهندس حسين آل عباس أن التحسين المؤسسي الحقيقي لا يقتصر على تحديث الوثائق أو النماذج، بل يقوم على فهم العمليات وتطويرها وإدارة المخاطر وتحسين جودة القرار المؤسسي، مشيرًا إلى أن نجاح المشروع يعتمد على مشاركة جميع الإدارات في تشخيص التحديات وصناعة الحلول.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تصميم النموذج التشغيلي المستهدف للجمعية، بما يعزز التكامل بين الإدارات، ويرفع كفاءة العمليات، ويدعم توجه «سعادة» نحو بناء منظومة مؤسسية أكثر فاعلية واستدامة، وقادرة على تحقيق أثر تنموي أكبر للمستفيدين والمجتمع.